السيد محمد الصدر

34

ما وراء الفقه

من ناحية احتمال أن يكون زوج الحامل أبا للمولود بصفته فراشا . وقد علمنا عدم صحة ذلك . فالمولود له أم وليس له أب . الصورة السادسة : أن يكون الماء من رجل مجهول الهوية كما أشرنا في العنوان والبويضة من امرأة مجهولة الهوية أيضا . والرحم المستعمل رحم امرأة غير متزوجة . ولها من المحاذير ما سبق نذكرها إيضاحا : أولا : التقاء حويمن وبويضة من شخصين غير حليلين . ثانيا : دخول حويمن في رحم أجنبية . ثالثا : وجود الذرية لامرأة غير متزوجة وهي الحامل مضافا إلى مشاكل إدخال البويضة الملقحة ، حيث لا يكون للمرأة غير المتزوجة حليل يقوم بذلك . مضافا إلى مشاكل إكراهها على الحمل لو فرضناه . فإن لها عندئذ مهر أمثالها بل ودية البكارة إن كانت بكرا . وحكمه أن الأم هي الحامل وليس له أب . وأما تخيل : أننا بعد ما فرضنا أن صاحبة البويضة مجهولة ، فتكون الأم مجهولة . فهذا غير صحيح لأن الأم كما علمنا هي الحامل ، وهي معلومة ، وأما صاحبة البويضة فليست أما مجهولة كانت أو معلومة . الصورة السابعة : نفس السادسة مع كون المرأة الحامل امرأة متزوجة . ولا تختلف عن سابقتها في المحاذير والأحكام ، إلَّا باحتمال أن يكون زوج الحامل أبا بصفته فراشا ، بعد أن كان صاحب الحويمن مجهولا . إلَّا أن هذا غير صحيح ، لأننا فهمنا من الفراش احتمال مشاركة الزوج بالحمل ، وهذا منفي هنا يقينا على الفرض ، في فرض الصورة . الصورة الثامنة : هي الصورة السادسة ، مع كون الرحم المستعملة رحم صناعية أو حيوانية . وهذا يصدق ، فيما لو أراد أحد أن يوجد مولودا بشريا ، فيشتري من مصرف ( الماء والبويضات ) ماء وبويضة ، ويجمعهما في رحم صناعية أو حيوانية ليتكون الجنين .